الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اجتماع الكلمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
منشئ المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 180
تاريخ التسجيل : 21/07/2010
العمر : 23
الموقع : www.aard.mam9.com

مُساهمةموضوع: اجتماع الكلمة   السبت مايو 21, 2011 10:57 am


اجتماع الكلمة





بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن واله وبعد:
إنَّ من أعظمِ غاياتِ الشريعةِ الإسلاميّة الكثيرة اجتماع الكلمة وألفَة
القلوب بين المسلمين؛ لأنّه باجتماع الكلمة وألفةِ القلوب تتحقّقُ مصالح
الدّين والدنيا، ويتحقّق التناصرُ والتعاون والتعاضُد، قال الله تعالى: وَٱعْتَصِمُواْ
بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ [آل عمران:103]، وقال تعالى:
وَأَنَّ هَـٰذَا صِرٰطِي مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ
ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ [الأنعام:153]، وقال تعالى:
وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلْبرِ وَٱلتَّقْوَىٰ وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى
ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ [المائدة:2]، وقال عزّ وجلّ: إِنَّمَا
ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [الحجرات:10]،
وقال عزّ وجلّ: فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [الأنفال:1]،
وفي الحديث عن النبيّ : ((مثَل المؤمنين في توادّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم
كمثَل الجسدِ الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسّهر
والحمَّى)) رواه البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما,
وفي الحديث الآخر: ((المؤمنِ للمؤمن كالبنيان يشُدّ بعضُه بعضاً)) رواه
البخاري ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري.

ومِن أعظم ما نهى الله عنه ونهى عنه رسوله الفرقةُ والاختلاف، قال الله
تعالى: وَلاَ تَنَـٰزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُواْ
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ [الأنفال:46]، وقال تعالى: وَلاَ
تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا
جَاءهُمُ ٱلْبَيّنَـٰتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [آل
عمران:105]، وقال عزّ وجلّ: إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ
وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْء إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى
ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ [الأنعام:159]، وفي
الحديث عن النبي : ((لا تختلفوا فتختلفَ قلوبُكم)) ، أو قال: ((تختلف
وجوهُكم))، وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (الخلاف شرٌّ كلّه) وقال
الحسن بن علي رضي الله عنه: (أيّها النّاس، إنَّ الذي تكرَهون في الجماعة
خيرٌ مما تحِبّوه في الفرقة).

وهذه المعاني العظيمة واجبة في كلِّ وقتٍ على المسلم، ولكنّها متأكّدة
الوجوبِ في أوقاتِ الشدائد والأزمات والفِتن، حفاظاً على حوزة المسلمين
وحراسة للملّة والدين؛ لأنَّ اجتماع الكلمة قوّةُ المسلمين، واختلافُ
الكلمة ضعفُ المسلمين، ولذلك أمر النبي بلزوم إمامِ المسلمين وجماعتِهم،
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله يقول: ((من خلع يداً من
طاعة لقي الله يومَ القيامة ولا حُجّة له، ومن مات وليس في عنقِه بيعةٌ مات
ميتة جاهليّة)) رواه مسلم وعن الحارث الأشعريّ رضي الله عنه أن النبي قال:
((أنا آمركم بخمسٍ اللهُ أمرني بهنَّ: بالجماعة وبالسمع والطاعة والهجرة
والجهادِ في سبيل الله، فإنّه من خرج من الجماعة قيدَ شبرٍ فقد خلع رِبقةَ
الإسلام من عنقه إلى أن يرجِع، ومن دعا بدعوَى الجاهليّة فهو من جُثاءِ
جهنم))، قالوا: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟! قال: ((وإن صام وصلى وزعَم
أنّه مسلم، فادعوا المسلمين بأسمائِهم بما سمّاهم الله عز وجل: المسلمين
المؤمنين عبادَ الله عز وجل)) حديث صحيح رواه أحمد والترمذي.

إن مِن كمالِ شريعة الإسلام إيجابُها وافتراضها على المسلمين اجتماعَ
كلمتهم ولزومَ جماعتهم وإمامِهم، ليكونوا كالجبال الرواسي أمام رياح الفتن
والشدائد، وليحافظوا على دينهم من التغيير والتبديل، وليحافظوا على مصالحِ
دنياهم التي هي قِوام حياتِهم، فعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال:
وعظنا رسول الله موعظةً وجِلت منها القلوب، وذرفَت منها العيون، فقلنا: يا
رسول الله، كأنّها موعظة مودِّع فأوصنا، قال: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع
والطاعة، وإن تأمّر عليكم عبد، فإنّه من يعِش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً،
فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين، عضّوا عليها بالنواجذ،
وإيّاكم ومحدثاتِ الأمور، فإن كلَّ بدعة ضلالة)) رواه أبو داود والترمذي
وقال: "حديث حسن صحيح".

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aard.mam9.com
 
اجتماع الكلمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: اعرف دينك :: القسم الاسلامى العام-
انتقل الى: